Lundi 19 janvier 2009 1 19 /01 /Jan /2009 16:57

                

المبحث الأول: مهنــــة المحامــــاة و حريــــة التعبيــــــر

أولا: حرية التعبيـــــر مفهوم مرتبط باستقـــلال مهنة المحامــــاة

ثانيا: معيقات استقلال حريـــة تعبيــــــر في مهنة المحامـــــاة

1:عسكــــرة القضــــاء

2: تضييق الحـــــــق في الاستعانة بمحــــــــــــــــامٍ

3: إيجــــــازاً يمكن القول

 

المبحث الثاني: المـحــــامي و القـــــاضي و حــــق الدفــاع

أولا: معيقات حـــــــــــق الدفـــــــــــــــــــاع

1: حــــق الاستعانة بالمــحــــــــامي خلال فترة ما قبل المحاكمة

2 : البحث التمهيدي

ثانيا: وسائل الإثبات ووسائل النفي ودور المحامي في مرحلة المحاكمة

1 : دور المحامي أثناء المحاكمة بين الحضور و التغييب

2 : دور المحامي في بناء الحكم القضائي

3: قانون الإرهاب و ضمانات المحاكمة العادلة

 

المبحث الثالث: حرية التعبير و استقلال القضاء

أولا: من أجل نظرية تؤسس للعدالة للحرية

 

المبحث الرابع: الصحافة و القوانين المقيدة لحرية التعبير

أولا:  المعايير القانونية الدولية

ثانيا: الملامح العامة لقوانين الصحافة العربية أو قوانين كل ما من شانه

ثالثا: جبهات التصدي و الحلول المقترحة

 

الخاتمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دور المحامي و الصحفي في دعم حرية الرأي و التعبير

 

مقــــــــدمـــــــة

 

يتعارف المنتظم الدولي, بما فيه العالم العربي علي حرمة حرية الرأي و التعبير. بمقتضي الإعلان العالمي للحقوق الإنسان و المواثيق و العهود الدولية, وكدا الدساتير و القوانين المحلية. و أكد الإعلان العالمي على الحق في  حرية التعبير و الرأي الذي نصت عليه المادة العاشرة، "لكل شخص الحق في حرية الرأي و التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون أية مضايقة، و استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة كانت دونما اعتبار للحدود الجغرافية،"[1]و جاءت المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية بصيغة مادة الإعلان نفسها إلا أنها أضافت فقرة ميزتها عما ورد في الإعلان توضح كيفية ممارسة  الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من مادة العهد.[2]

 

و حرية التعبير، بالنسبة للرقعة الجغرافية التي نعيش عليها في الوطن العربي، لا يمكن اعتبارها امتدادا لفكر الأنوار أو الانسنة[3] فحسب بل تستمد جذورها من التاريخ الإسلامي، إذ يتضمن القران الكريم والسنة المطهرة الكثير من النصوص التي تؤكد بوضوح على حرية التعبير، و التأكيد على أمرين  لا ينفصلان هما: أن القرآن الكريم يقر بتعددية الآراء وتنويعها حيث يقول تعالى (ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة و لا يزالون مختلفين)[4]. أي أن الاختلاف بين البشر ليس أمرا طبيعيا فحسب بل انه أمر ايجابي، وانه يحدث بمشيئة الله تعالى. كما يتعرف القران الكريم بان اختلاف الآراء سيؤدي إلى التنازع والصراع، إذ يقول سبحانه وتعالى (فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)[5]. الآمر الذي انطبق علي عهد الرسول صلى الله عليه و سلم، و عهد الخلفاء الراشدين من بعده.

 

و استمر العمل بهذا المبدأ المقدس فيما بعد و خاصة في بعض الفترات من عهد بني أمية  وصدر بني العباس، و بما أن عهد الدولة الأموية و العباسية سجل فيها بعض الانتهاكات ، فانه لا يمكن أن  نقارن ما آل إليه العدل و الحقوق في عهد تلك الدولتين بعصر الخلافة الراشدة، و لكنها بآي حال من الأحوال أفضل بكثير من عهد الدولة العثمانية[6] و من عصر الانتهاكات التي يعيشها العالم العربي اليوم[7].

 

لذلك كان لزاما في إطار دعم حرية الرأي و التعبير و لضمان سمو المبدأ و حفظه، تجنيد مجموعة من الآليات و المؤسسات تسهر بدرجات متفاوتة علي الاضطلاع بدلك الدور النبيل، يأتي علي رأس قائمة هؤلاء الفاعلون الحقوقيون "المحـــــــــامى والصحفي", كل من منطلق مهنته، إما بقوة الكلمـــــــــــات أو بسلطة القـــــــــــلم.

 

و لا يحتاج الموضوع لإشكالية ترسم لنا خطة البحث, بقدر ما يحتاج إلي البحث عن جواب لسؤال مهم يطرح، دور المحامي و الصحفي في دعم حرية الرأي و التعبير، الذي سنجيب عنه من خلال تحليل مواضيع مرتبطة بالسؤال موضوع البحث. لذلك لا نرى بدا من هذا التمهيد، لأنه كفيل بخلق نوع من حسن الاستعداد لاستقبال الموضوع وحسن استيعابه، حتى تكون الانطلاقة سليمة ومعلومة، إذ أن المدخل الجيد يفضي إلي المخرج الأجود والنتيجة المرجوة.

 

غير انه لاستجلاء الجواب يقتضي منا الأمر إجراء دراسة تحليلية في المحاور أو المواضيع ذات الصلة نحددها سلفا في: العلاقة بين مهنة المحاماة و حرية التعبير ثم المحامي و القاضي و حق الدفاع إلي جانب حرية التعبير و استقلال القضاء مع التطرق للبحث في الصحافة و القوانين المقيدة لحرية التعبير  لنختم اخيرا، بأثر حرية التعبير على التنمية في المجتمعات العربية. إن الإجابة عن الإشكالية ستكون متفرقة بحسب التيمات التي سنناقشها، و ذلك لسببين: أولهما أننا سنعكف على دراسة تحليلية للأسباب و النتائج التي نستقيها من على ارض الواقع العربي، مع التركيز شيئا ما على حالة المملكة المغربية كنموذج ثانيا، لان المحاور التي سنعرض لها مرتبطة فيما بينها و تصب جميعها في موضوع واحد.   

 

لقد باتت حرية التعبير واحدة من لوازم الحديث عن حاضر ومستقبل العالم العربي. إذ لا ينفك ان يجهر طرف عربي واحد ذو شأن سياسي أو معنوي بادعائه أن بلده ينعم بحرية الرأي و التعبير، غير أن ادعاءه سرعان ما يتعرض للانهيار خلال نقاش جدي تستخدم خلاله وسائل قياس منطقية للتمييز بين التعبير الحر والتعبير المقيد، لا على مستوى الحريات العامة في الوطن العربي ولا علي مستوي حصانة حقوق الدفاع و استقلال القضاء العربي  هذا من جهة، ام من جهة أخري فبتتبع مستوى القوانين المقيدة لحرية التعبير في علاقتها بالصحافة.

 

 

و لما كانت مهنــة المحامــاة وسيلة و غاية لحريـــة التعبيــر، فلا بد من أن نقف على هذا المفهوم بقراءة في استقلالية المهنة والحواجز التي تعترضها.

 

المبحث الأول: مهنــــة المحامــــاة و حريــــة التعبيــــــر

 

لا تستقيم الحياة بدون حماية، والإنسان في صراعه من أجل الحياة وبنضاله المستمر في درء الأخطار عن حياته وماله وحريته وكرامته وعرضه بحاجة إلى حماية، والمحاماة وجدت لحماية أغلى ما لدى الإنسان: حياته وماله وحريته وكرامته وعرضه، وحماية حقوق الأفراد وحقوق الأمة. ترتبط المحاماة بالحياة القانونية، ويقع على المحامي واجب متعدد الأبعاد: واجبه نحو موكله، وواجبه نحو خصمه، وواجبه نحو المحكمة، وواجبه تجاه نفسه، وواجبه تجاه النظام القانوني في الدولة.

 

ولكن الواجب الأعلى والأسمى الذي يقع على المحامي هو واجبه وولاؤه للعدل وأداء العدل، و انه من الخطأ أن نعتبر المحامي لسان حال موكله، و الناطق باسمه فقط يقول ما يريد موكله، وانه أداته لما يرشده إليه، إن المحامي ليس كذلك وإنما هو مدين بالولاء والإخلاص للقضية الأهم وهي قضية العدالة. و المحاماة، تشكل الدعامة الأساسية لتحقيق العدل، فهي مهنة مستقلة تشكل مع القضاء سلطة العدل، وهي تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدل وتأكيد سيادة القانون. و يجب أن يكون المحامون قادرين على إيصال العدالة للجميع عن طريق السعي لتحسين النظم القانونية وتحسين المهارات المهنية التي تمكن المحامي من تقريب العدالة للناس وعرض قضاياهم على القضاء وتعزيز فهم الجمهور لدور القانون في المجتمع.

أولا: حرية التعبيــــــــــــــر مفهوم مرتبط باستقـــــــــــلال مهنة المحامــــــــــــــــــاة


ومفهوم المحاماة بالمعنى المتقدم جعل استقلالية المهنة أهم مقومات وجودها وفعاليتها في أداء دورها، و
إذا كان استقلال مهنة المحاماة جزءاً من استقلال القضاء وكلاهما (استقلالية القضاء والمحاماة) جزءان لا يتجزءان لازمان لإقامة العدل، فإن لاستقلالية المحاماة، معنى ومفهوماً يختلف عن مفهوم ونطاق استقلال القضاء، ومرد ذلك إلى أن المحاماة ليست سلطة كسلطة القضاء أو سلطة كبقية سلطات الدولة، فالمحاماة منذ نشأتها هي مهنة معاونة القضاء تكمل وتشاطر القضاء في مهمة إقامة العدل هنا اعتبر استقلال المحاماة جزءاً من استقلال القضاء، ومن هنا أيضاً أعتبر أن وجود النظام القانوني العادل والناجع لإقامة العدالة والحماية الفاعلة لحرية الرأي و التعبير يتوقفان على استقلال المحامين. ويقصد باستقلال المحاماة بوجه عام قيام المحامين بأداء دورهم متحررين من كل تأثير أو ضغط من أي جهة كانت، وأن تكون كل السبل ميسرة أمام الجمهور للاستعانة بالخدمة التي يقدمها المحامون.

 

فالمحامي في أدائه لمهمته وواجبه لا يخضع لغير ضميره الحر المستقل، و حرية التعبير في المحاماة باعتبارها مستمدة من طبيعة وظيفته الاجتماعية كمشارك للقضاء في إقامة العدل تعني حرية ممارسته لمهنته واستقلاليته في آلية الدفاع عن موكله، ولعل هذا المفهوم لاستقلالية المحاماة هو الذي دفع للقول بأن ( المحاماة دعامة العدل باعتبار أن العدل أساس الملك وان لا عدل بغير قضاء ولا قضاء بغير محاماة ) وهو ما دفع  بشيخ القضاة عبد العزيز فهمي عمر  إلى أن يقول : " إذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي لوجدت أن عمل المحامي أدق وأخطر ؛ لأن مهمة القاضي هي الوزن والترجيح ، أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين "[8]. و ينبغى التأكيد على أن ضمان حرية التعبير في مهنة المحاماة منوط بالمحامين في التزامهم الأخلاقي بكل ما يكفل نزاهتهم ويحافظ على شرف وكرامة المهنة وفي التزامهم بالحفاظ على كفاءتهم المهنية وتطوير قدراتهم المعرفية وأدائهم العملي.


ثانيا: معيقات استقلال حريـــــــــــــة تعبيــــــر في مهنة المحامـــــــاة


يمكن القول أن أهم معوقات استقلال المحاماة هو انتهاك
حرية التعبير وتغييب الديمقراطية وحكم القانون، ويمكن تحديد أبرز معوقات استقلال المحاماة في الوطن العربي عموما و على سبيل المثال بما يلي:

 

1:عسكــــرة القضــــاء


إن نظام العدالة الطبيعي هو الذي يوفر للمتقاضين المثول أمام قاضيهم الطبيعي، وقاضيهم الطبيعي هو القاضي النظامي الذي يستقل بعمله عن أي تأثير ولا يخضع في قضائه لغير ضميره والقانون، وهذا هو القاضي المنتسب للسلطة القضائية المستقلة التي حمى استقلالها قواعد الدستور وتشريعات استقلال القضاء، وأمام القاضي الطبيعي يمثل المدافع الطبيعي وهو المحامي المسلح بقواعد الإجراء التي تقيد القاضي وتقيد المحامي. ومن هنا كان الاتجاه نحو إنشاء وتوسيع القضاء الاستثنائي بوجه عام والقضاء العسكري بوجه خاص متعارضاً مع الضمانات المشار إليها لحيدة واستقلال القضاء واستقلال المحاماة ونجاعة نظام العدالة . فالقضاء الاستثنائي يرتبط ويتأثر ــ إن لم يكن مباشرة فبشكل غير مباشر ــ بالسلطة التنفيذية التي تجد فيه مدخلاً لتسهيل إنفاذ سياستها في معالجة الدعاوى والموضوعات التي يختص بها هذا الارتباط يخلق واقعاً من التأثير والضغط يبدد استقلال القاضي الذي هو ضمانة العدالة الأولى، وممارسة المهنة أمام مثل هذا القضاء تتحول إما إلى أداء شكلي للدور المنوط بالمحامي أو مساجلات تحد من
حريـــــــــــــة التعبيــــــر، وهو ما يحول المحاماة من رسالة الدفاع عن المتهم إلى الدفاع عن ذات المحامي أمام تهميش دوره وإهدار كرامته في أحيان كثيرة أو الدفاع عن الامتيازات الذاتية فيما نشأ جراء امتداد تأثير السلطة إلى المحامي العامل أمام هذا القضاء، وفي الحالتين هدر استقلال المحامي في غير صالح نظام العدالة برمته . إن عسكرة القضاء واستثنائيته إلى جانب عدم دستوريته واتجاهه عكس تيار إنماء حريـــــــــــــة التعبيــــــر والديمقراطية واحد من المعوقات الرئيسة أمام سيادة أحد دعائم مبادئ العدالة، إنه معيق مخيف و حقيقي أمام استقلال مهنة المحاماة.

 

2: تضييق الحـــــــــــــق في الاستعانة بمحــــــــــــــــــــامٍ


إن حق المتهم في الاستعانة بالمحامي في كل وقت وأمام أية جهة تحقيق أو محاكمة واحد من أهم ضمانات تعزيز العدالة وكفالة استقلال المحاماة، وتنزع التشريعات العربية عموماً إلى تقييد الحق في الاستعانة بمحامٍ، كما أن هذا الحق مقيد بطلب المتهم ووجود المحامي دون التزام من النيابة بتعيين محامٍ عن المتهم، وحضور المحامي أمام النيابة مقيد أيضاً، فهو محظور بالنسبة لسماع الشهود كما أن الكلام أمام المحقق منوط بإذن الأخير.

3: إيجــــــازاً يمكن القول


إن حماية
حرية التعبير خصوصا و الحريات الأساسية عموما تقتضي حصول جميع الأشخاص على خدمات قانونية يقدمها مهنيون قانونيون مستقلون يتمتعون بالكفاءة والجدارة والقدرة على أداء واجبات الدفاع ويتحلون بالنزاهة والحيدة والالتزام الخلقي في عملهم. والمحاماة القادرة على المشاركة في إدارة نظام العدالة وإعلاء صرح الحق هي المحاماة المستقلة المرتبطة بالقضاء المستقل في دولة تحترم وتكفل حق حريـــــــــــــة التعبيــــــر، وهي المحاماة التي تتولى شؤونها هيئات المحامين التي تتمتع بالاستقلال في إدارة وتولي شؤون المهنة والحفاظ على كرامتها وكفاءة منتسبيها ومساءلة المخل منهم بواجباته المهنية، واستقلال المحاماة منوط بكفالة حق كل شخص في الوصول إلى خدمة المحامي والاستعانة به والتمتع بمساعدته عند عدم توفر القدرة المادية على توكيله[9].

 



[1] A Compilation of international instruments, Universal Instruments, P. 14

[2] انظر للمزيد الصفحة14

[3] الانسنة و هو المصطلح الذي يعرف في الفكر الغربي ب: l’humanisme

[4] سورة (هود الآية، 118)

[5] سورة (النساء الآية، 59)

[6] انظر للمزيد الصفحة13 

[7] صالح بن عبد الله الرافعي: حقوق الإنسان و حرياته الأساسية في التشريعات الإسلامية و القانون الوضعي، مكتبة العيينات، الرياض. الطبعة الأولي   2004 ص. 117 و ما بعدها

[8]  – رئيس محكمة النقض حينئذٍ – في أول جلساتها عام 1931 ؛نقلا عن : الأستاذ راغب حنا المحامي – المحاماة أجل مهنة في العالم – مقالة منشورة بمجلة المحاماة – التي تصدر عن نقابة المحامين بمصر – س 33 – ع 3 – ص 547 ومابعدها . وللمزيد ؛ راجع : الدكتور محمود صالح العادلي - الحماية الجنائية لإلتزام المحامي بالمحافظة على أسرار موكليه – دراسة مقارنة – دار الفكر الجامعي بمصر – 2003م - ص 18 ومابعدها .

[9]  استقلالية مهنة المحاماة التـاريخ : 5/ 4 / 2007 كتب : عمرو فتحى ـ المحامى

Par lakhouidam - Publié dans : libeté d'expression
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Lundi 19 janvier 2009 1 19 /01 /Jan /2009 15:35

Ceci est le premier article de votre blog. Il a été créé automatiquement pour vous aider à démarrer sur overblog. Vous pouvez le modifier ou l'effacer via la section "publier" de l'administration de votre blog.

Bon blogging

L'équipe d'overblog

PS : pour vous connecter à votre administration rendez-vous sur le portail des blogs overblog

Par lakhouidam - Publié dans : libeté d'expression
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires

Présentation

Créer un Blog

Recherche

Calendrier

Mai 2012
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>
 
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus